المدني الكاشاني

230

براهين الحج للفقهاء والحجج

إلى حكم المشاة وأصحاب الرحال والخامس عشر بالنّسبة إلى عدم الجواز عن وادي محسّر حتى تطلع الشّمس . الخامس كراهة تقديم الخروج إلى منى من يوم التّروية أكثر من ثلاثة أيّام وامّا المريض والشيخ الكبير يجوز بلا كراهة مطلقا كما هو مدلول الحديث الخامس . السّادس جواز تأخير الخروج من يوم التّروية كما يظهر من الحديث الثاني والثالث عشر والرّابع عشر وإن كان الأفضل الخروج في يوم التروية . السّابع استحباب إيقاع الإحرام يوم التّروية في حجّ التمتّع كما يظهر من الحديث الأوّل والثالث والرّابع والمحكي عن المنتهى عدم الخلاف فيه أيضا بل عن المسالك انّه موضع وفاق بين المسلمين وامّا وجوبه كما عن أبي حمزة فلعلَّه لظاهر الأمر به كما عرفت في الأحاديث الثلاثة المذكورة ولكن لا يمكن الاعتماد على هذا الظهور بعد قيام الإجماع على النّدب . الثامن قد عرفت في الأمر الثالث انّ الأفضل إيقاع صلاة الظَّهر والعصر في منى ويقتضي إطلاقه إيقاع العصر فيه سواء أتى بالظَّهر في مكَّة أو منى . وعلى هذا فإن أوقع صلاة الظَّهر في المسجد الحرام فالأفضل إيقاع صلاة العصر في منى وعلى هذا فما في الشّرائع من الخروج بعد أن يصلَّي الظَّهرين فلا وجه له . لا يقال لعلّ نظر صاحب الشّرائع وسائر القائلين بإيقاع الإحرام بعد صلاة العصر ثمّ الخروج إلى منى ثمّ إلى عرفات إلى الحديث الأوّل قوله ( حتّى تزول الشّمس فصلّ المكتوبة ثمّ قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشّجرة وأحرم بالحجّ ) بادّعاء انّ المراد من المكتوبة إمّا صلاة العصر وامّا الظهرين جميعا . لأنّه يقال أوّل الزّوال وقت فضيلة صلاة الظَّهر لا العصر وامّا وقت فضيلة العصر متأخّر والجمع بين الظَّهرين من علماء الشّيعة انّما هو للتأسّي إلى النّبي ( ص ) في يوم غدير خمّ فإنّه جمع بين الصّلوتين لإدراك جميع الحضّار لبيعة أمير المؤمنين ( ع ) كما نبّه عليه صاحب غاية المرام أعلى اللَّه مقامه وإلَّا فالمكتوبة في أول الزّوال هي الظَّهر وامّا إرادة الظَّهرين من المكتوبة فهو مناف للمتعارف بين النّاس في مقام التكلَّم والأولى